السعادة هل هي هرمون أم موهبة، أم فطرة ؟
قد يمر في أذهاننا بأن السعادة ما هي إلا أمر يصعب الحصول عليه، ومنا من يعتقد بأنها فن من فنون الحياة التي لا يأتي
بها الكثيرون لعجزهم عن اكتسابها،وهناك من يقول أنها هرمونات وهذا ما يفسر الإكتئاب والقلق .
في الواقع السعادة تتمثل بكل ذلك ،فلها رابط بالهرمونات ولها علاقة كبيرة بالموهبة والأطعمة كذلك.
ما هي السعادة؟
الجميع يطمح للسعادة، ويتمنى أن ينالها فهي تقف بينه وبين الهدوء وهي أقصى ما قد يتمناه المرء في حياته، ويظنها الجميع أمر صعب المنال وذلك لأنهم لا يشعرون بها، في الواقع السعادة أمر شديد التأثر فهي تنساب من أسفل جوانبنا الحياتية جمعاء، فتؤثر بها العلاقات الإجتماعية والروتين وحتى الصحة ،والأطعمة والحياة العملية ،وأي خلل في نظرة الفرد لهذه الأمور يفسدها تمامًا.
فهي تخضع للسيطرة الشخصية ،وتبنيها الأفكار وطريقة النظر للأمور، قال أوسكار وايلد المؤلف والمسرحي وروائي وشاعر إنجليزي إيرلندي "البعض يسبب السعادة في كل مكان يذهبون إليه، والبعض في كل مكان يرحلون عنه" وفي قوله إشارة إلى أن الإنسان هو المتحكم والمسيطر عليها.
فهي شعور داخلي يطرح في النفس الراحة والطمأنينة والرغبة في عيش اللحظات دون منغصات .
علاقة السعادة بالهرمونات ،وهل هناك هرمونات أساسية ترتبط بها؟
في الواقع إن السعادة ترتبط بهرمونات، كهرمون الدوبامين والسيرتونين ،والأكسيتوسن و الإندورفين ، والتي قد تفرز بكثرة حال تناول بعض الأطعمة مثل: الكيوي، القهوة، والخس والفراولة ،والرمان ،والموز ،والأناناس، والمشمش،والشوكولاته الداكنة والشوفان والمكسرات وغيرها .
وتسمى هذه الهرمونات "بكيمياء السعادة" والتي تعرف علميًا بالنواقل العصبية ،ويقوم المخ بإفرازها ،فالخلل في هذه الهرمونات وإفرازها يتسبب بعدم توازن المزاج، والإكتئاب والألم النفسي ،والإحساس بالوحدة والإرهاق، والأمراض النفسية التي قد تسبب ألم قد يفوق الألم الجسدي .
علاقة السعادة بممارسة التمارين الرياضية
إن ممارسة التمارين الرياضية تحفز إفراز هرمون الإندورفين، وذكر الطبيب فورمان وهو طبيب وأخصائي تغذية، أن المسألة التي تربط الرياضة بهذا الهرمون لا زالت جدلية فالبعض يعتقد أن إفراز هذا الهرمون ناجم عن الشعور بالإيجابية المتحقق من ممارسة التمارين الرياضية وليس من التمارين بحد ذاتها .
الوازع الديني والسعادة
إن صاحب الوازع الديني القوي أكثر سعادة من غيره حسب الدراسات النفسية، فعندما يؤمن المرء أن ما يحدث هو خير له بغض النظر عما يحدث وما يريده هو أن يحدث، فإن دافع الشخص للعمل يصبح ناجمًا من هدف وغاية محددة ومهمة بالنسبة له، وأن الخيبات التي قد يتلقاها المرء من الأشخاص ستهون عليه لمعرفته أن الخير الذي يقدمه له جزاء ولن يذهب عبثًا، كما يدرك أن جهده وتعبه لن يضيع سُدى وهذا ما قد يخفف عنه نوائب الفشل والحسرات على الأموال الضائعة والتجارة الخاسرة والنتيجة غير المرضية وكل ما يندرج ضمن ما يُقدم فيه جهد دون تحصيل نتيجة .
كما أن حقيقة الفناء والزوال لن تتمكن من عكس تأثيرها السلبي على المرء وذلك لكونه يثق بأن حياته التي ينتظرها ويعمل لها هي ليست هذه الحياة التي يعيش فيها، وإنما تلك التي تنتظره، فينتصر بذلك على كل المخاوف والاضطرابات.
تأثير الألعاب الخطرة كقطار الموت وأفلام الرعب وارتباطها بالسعادة
في الواقع عندما يشعر الفرد بالخوف تسري قشعريرة في جسده النابعة من إفراز الإندورفين، فلو كان لديك صديق يحب مشاهدة أفلام الرعب ،فهذا لا يعني أنه شجاع !
مثلًا عند ركوبك القطار السريع في مدينة الملاهي ستشعر بالإثارة والخوف وستزداد نبضات قلبك، وتتسارع أنفاسك، وبعد انتهاء اللعبة ستشعر بالسعادة الغامرة وهذا ما قصدته.
علاقة السعادة بالنجاح
في 2005 جرت دراسة ضخمة بين 275ألف شخص مشارك لفهم نظرية السعادة، ووجد أن الأشخاص الناجحون هم أسعد من غيرهم وذلك لأن سعادتهم مرتبطة بأهداف يحققونها ،لا بأشخاص يرحلون.
كما توصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يحققون الأهداف هم أسعد من غيرهم، وهذا ما يستوجب على المرء
أن تكون لديه أهداف في حياته وفي يومه
#_قادة_المستقبل_نيوز
#_الإعلامية_نور_عليان
0 تعليقات
أكتب تعليق يعبر عن رأيك عن هذا الخبر