اعلان الهيدر

مقابلة الإعلامية غزل العبيد مع الكاتبة النعيمي فاطمة زهراء


 قادة المستقبل نيوز _ الكاتبة النعيمي فاطمة زهراء حمر العين 


” يقال بأنَّ كلَّ مَن يصنعُ نفسَه يَصنعُ مُجتمعًا بأكمله” 


قمنا بحوارٍ بسيط يضمُّ موهبةَ الكتابة؛ لتميُّزِ هذه الموهبة في أغلبِ البلادِ العربية، ولمجموعة من الفروع الأدبية كالنصوص الشعرية، النصوص العلمية، القصص القصيرة...إلخ

وقمنا أيضًا بتوجيه أسئلة للكاتب عن هذه الموهبة التي يمتلكها، فلنبدأ بإجراء هذا الحوار الشيق:

            .................................................. 


1_ في البداية أود أن أسألكِ .. من هو الكاتب؟

بعد السلام عليكم،أفتتح كلامي معكم بـ بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الانبياء و المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم وعلى صحبه و من تبعه بإحسان إلـى يوم الدين،أشكركم على هذه الفرصة الطيبة أولا،ثانيا الكاتب في نظري هو قلم المجتمع الذي يكتب ويعبر عن ظروف وحياة المجتمع فيكشف الداء ويمنح الدواء،وفي حينٍ آخر يصف أحاسيسه،أو يرسم في خياله أحداثا فيجسدها بالثماني والعشرين حرفًا كقصة يأخذ منها القـارئ العبر،وليس الكاتب من ألَّـف وطبع،بل الكاتب من كتب فوضع حرفا فبه منع الشر ونفع.

2_ هل من الممكن للكاتب ممارسة أكثر من هواية؟

طبعًا،ليس من الصعب أن يكون للشخص هواية واحدة فقط والموضوع لا يقتصر فقط على الكاتب،جميعنا باستطاعته أن يحقق مراده ويسخر إمكانياته في أكثر من مجال وموهبة،متوكلا في ذلك طبعا على الله عز وجل والزاهد في هذا ستراه مبدعا نافعا أينما وُضع.

3_ متى اكتشفتِ موهبة الكتابة هذه؟

اكتشفتها في سن11، كنت أطالع الكتب التي أجدها في المنزل ثم بعد ذلك أكتب خواطرا،أريها لأهلي وأساتذتي ومن هنالك انطلقت رحلتي في مدينة الحرف الراقي،الحرف العربي.

4_ من هو الداعم والمشجع الأوَّل لك ككاتبة؟

المتابعون الذين تعجبهم نصوصي وكلماتي،وقبلهم أبواي وعائلتي،وهذه فرصة كي أشكر صديقتي وحبيبتي يسعد شهيناز من ولاية بجاية هي أكثر فتاة مشجعة وداعمة بكلماتها الطيبة إذ تناديني دومًا بأسطورتي وهذا ما أسعى وأشتغل عليه،ان أكون دوما في القمة والتي بطبيعة الأمر تتسع للجميع.

5_ ما هو هدفك من الكتابة؟ 

التعبير عن ما يُستعمل في الأعمـاق،والتعبير عن حال الأمة المجروحة المحتاجة لمن يربط على قلبها بعد كل المآسي وأن أكون خير متحدث عن مجتمعي ويكفيني فخرا أنني قدوة صالحة للكثيرين والكثيرات.

6_ كيف كانت البداية في تعلم هذه الموهبة؟

كانت صعبة نوعا ما،ولكن أكثر من هذا ممتعة وطعم النجاح فيها رائع،تعلمت الكثير من الدروس ومن المواعظ التي طبقتها في حياتي فانعزلت من عالم المثالية والترف واستقريت في عالم الزهد والغنى واستقلالية الروح من ضغائن الدنيا.

7_ هل حاولتِ أخذ دروس لتطوير ذاتك في مجال الكتابة؟ 

طبعا، فمسافة ألف ميل تبدأ بخطوة،تعلمت ومن عدة كتاب عربيين منهم الأستاذة بديعة النعيمي والكاتب عبد الرزاق طواهرية أقدم لهم جزيل الشكر والعرفان.

8_ هل للمدرسةِ دورٌ في اكتشاف موهبتك؟

أجل،في مرحلة المتوسط والثانوي كان الأساتذة يقدمون لي كلمات طيبة إبان معرفتهم أني كاتبة وكانوا يقرؤون كلماتي بشوق وحنين قائلين أن لي مستقبلا زاهرا هو استثنائي إن شاء الله لي فاللهم آمين.

9_هل واجهت موهبتك أي عقبات؟

بطبيعة الحال العقبات هي أهم دروس،وقد واجهت عقبات عدة في هذا المجال لكنني تجاوزتها واخذت العبرة منها.

10_ هل مازلتِ تمارسين هذه الموهبة؟ أم اكتفيتِ منها؟

لا لم ولن أكتفِ،سأواصل إن شا الله تعلما وتعليما وتقديما حتى أقدم وأسخر بحول الله كل ما عندي لإفادة الأمة والمجتمع وأدعو الله التوفيق والسداد ان شا الله.

11_ ماهي أفضل الأوقات بالنسبة لكِ لممارسةِ الكتابة؟

أوقات العطلة والفراغ،أكون بعيدة عن الصخب والضوضاء وهادئة ولا يشغل بالي أحد فأصحب قلمي ودفتري وأسافر مع حروفي إلى عالم الكتابة والتعبير عن ما في الروح من حرقة وحنين وفرح وسرور وإلى ترسيخ وتحليل مواضيع المجتمعات والأحاديث الطارئة.

12_هل قُمت بمشاركات في مجال الكتابة؟

أجل،وُفقت في المشاركة في عدة أعمال عربية ودولية ناجحة ولها قيمة خاصة ونجاح مرضي.

13- في يوم من الأيام هل ستفكرين في إقامة دورات تدريبية لمن في ذات موهبتك وممن هم في حاجة الدعم والتدريب والتطوير؟

حقيقة.كنت قد دربت في وقت سابق مجموعة من المبتدئين وقد استفادوا،والدعم والتدريب لهما أهمية كبيرة عندي تتجلى في رؤية من دربتهم ينجحون،وإن وفقني الله سيكون هناك مشروع مبتغاه تدريب الراغبين وتعليمهم خطوات الكتابة والإبداع وتركيب أروع العبارات من الحروف الأبجدية.

14_ من وجهة نظرك هل لموهبة الكتابة في المُجتمع سوق عمل؟

حقيقة أقول لا،فإني لا أرى الكتابة سوقا وتجارة ومصدر رزق بل وأقول أن الناظر للأدب والإبداع بهذا الشكل فهو مخطئ،إني ارى الكتابة رسالة نبيلة ومشرفة،رسالة أمة لقارئ حي تجعله يتغير وينظر للمستقبل نظرة الواعي الفخور الناشط الذي يسعى لترميم ما تهدم من كينونة الحضارة العربية.

15_ في النهاية ما هي رسالتك للموهوبين في شتى مجالات الإبداع؟ 

ستلاقون الصعوبات،والانتقادات والعراقيل،كل عظيم سيصعب عليه الطريق فلا تستسلموا وامضوا قدما وتقدموا فإن وصلتم فهنيئا لكم،وإن ارتبتم فتوكلوا على الله وإن فشلتم فلكل جواد كبوة ولا حرج في إعادة المحاولة.

16_بماذا يجب أن تشعري لتكتبي نصًّا أو شيئًا كهذا؟ 

بالهدوء وراحة البال،لاشيء غير ذلك يساعدني في رفع القلم حتى أكتب ما يشفي الألم.

17_يقال أحيانًا أن الكتابة تخفف من الضجر الذي ينتاب المرء، هل هذا صحيح؟

تماما.أوقات كثيرة يكون المرء فيها منكبا عن آخره فلا يجد سوى قلمه صاحبه يكتب ويكتب فيرتاح وإن تراه تتعجب،للكتابة دور عظيم في تنفيس الكرب عن المرء،فالحمد الله الذي رزقنا هاته الموهبة وجعلنا نستغلها في ما يحبه ويرضاه.

18/ماذا تعني لك هذه الموهبة وكيف تحسن عن مزاجيتك؟

تعني لي الكثير،فهي الصاحب الذي لا يخون والصديق الذي لا يضجر،وكلما كنت قلقة اصطحبني حرفي إلى عالم مليء بالعبر فقلت الحمد لله دوما.

19_كل شخص موهوب أحدثت الموهبة تغييرا في حياته بالطبع، فما هو التغيير الذي طرأ على حياتك؟

أصبحت راشدة في عقلي حكيمة في قراراي عادلة في أحكامي.

20_كلمة أخيرة لموقع قادة نيوز؟

أشكركم جزيل الشكر على هذه الفرصة الممتعة والطيبة وأهنيكم،استمتعت كثيرا بهذه المقابلة وفقكم ووفقنا الله لما نحب ويرضى،وأهدي أكبر حبي وتحياتي للوالدين الكريمين.

نصًا من كتابتها:

العـالم سيِّـئ،البشر أشرار،والزمن ظالم

الإنسانية تضمحل،والـطِّيبة تُمحـى،وركب أمواج الحدث أصبح عادة،مَـسك القِـوام الضعيفة وتعجيز الهيكل البشري أصبح نقطة قوة لكل الإستغلاليين والمبتزين،لكن السؤال المطروح ألهذه الدرجة بلغ الشر ذروته في قلوب المجتمعات العربية المسلمة التي تمثل جسدًا إذا اشتكى منه عضو من المفروض أن تتداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحـمّى،الدنيا لم تستقم لنبي مرسول فكيف لها أن تستقيم،هي لنا مستقر ومتاع إلى حين،فيها بلاءنا بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس...وبشر الصابرين.

في قصص الأنبياء عبرة لنا تمحو كاهل الأسئلة المطروحة في أذهاننا...

إن اتُّهمنا بأمور لم نرتكبها فقد اتُّهم قبلنا خير الأنام بالسحر 

(وَ مَا يَنْطِـٰقُ عَنِ الـهَوَى)

وإن ظُلمنا فقد ظُلم يوسف قبلنا

وإن كادوا لنا،فأبناء يعقوب قد كادوا لأخاهم حتى يُفقدوا يعقوب أخاهم ويُفقدوا يوسف أباهم،والغيرة سبب واضح ( لاَ تَقصُص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا) فما كان جواب يعقوب إلا (إنما أشكو بثي وحزني إلى اللـه)

وقد اجتمعوا ليحرقوا ابراهيم حيًّا فقال ربك يا نار كوني بردًا وسلامًا على ابراهيم

موسـى دخل قصر الفرعون ولم يقتله.

كلها أسباب وتسخياتٌ ربانية،ولن يضروك بشيء ولو ولج الجمل في سَـمِّ الخياط.

كم قابلنا في حياتنا الدنيا أناساً يعتريهم الكذب والنفاق،المصلحة والغيرة،الاستغلال وهمجية الحديث،قلة الأدب وانحراف الأخلاق،وما نحن بمحاسبين 

حقيقةً نحن كلنا بشر مخطؤون وأُقـر أن أعظم خطأ هو أن تسمح لكائناتٍ بشرية تُحس حيالهم بالاستثقال ان تدخل في حَــيِّز حياتك وتعرف عنك أمورا كان لا بد لك أن تحتفظ بها لنفسك،ولكنها الحياة ستلفحك مرارة برد الخيبة وصقيع الخذلان وحرارة الحزن فتكون باخعا غامًّا فتسقط منك أشلاء تموت لما حاربت من أجله...كل هذا لكي تستقيم وتصنع الفلك بعين الله وتُجدف فتأوي إلى رحمة ربك فيحميك من غلظة العباد وقهر الدنيا،وتترك من آوى بما لا يُسمن أو يُغني من جوعٍ يتقلب في حسرته ولن ينسى الله أحدًا.

إن القادر على أن يُحيي الموتى قادر على أن يخسف الأرض والجبال فتكون هباءً منثورا فقط من أجلك فخير الكلام أن حسبنا الله ونعم الوكيل.

اليوم امسك بيدك جمرة ولا تأمن إنسيا،ولا تكن بدعاء ربك شقيا.

وقل ربي إني نذرت لك ما في قلبي محرما فتقبله وانصرني من القوم الظالمين.

تلك صخرة ملتقى

وربي جامع الناس ليوم لا ريب فيه ،سيجمع لك ما الدهر قد فَــرَّقا

أعزائي وفي لحظة الختام لا أقول سوى:
عندما تنجز ماتريد فإنك ستشعر بالسعادة وبلوغ النجاح
#الإعلامية_غزل_العبيد
#قادة_المستقبل_نيوز

إرسال تعليق

0 تعليقات