التبرعُ بالأعضاء
حرصت الشريعة الإسلامية على حفظ حياة الإنسان، والعمل على إنقاذها من الهلاك، ومن ذلك جواز التبرع بالأعضاء ضمن ضوابط.
التبرع بالاعضاء حرام هو سؤال من أهم الأسئلة الفقهية التي ينبغي على المسلمين جميعًا أن يكونوا على علم بإجابته الشرعية الشافية الوافية، فالتبرع بالأعضاء مع تطور العلم الحديث أصبح أمرًا منتشرًا بكثرة، فمن الناس من يتبرع لأهداف شخصية كجني المال مثلًا ومنهم من يتبرع من باب الإنسانية ومنهم من يتبرع بأعضاء جسده بعد وفاته، وفي هذا المقال سوف نتحدَّث عن حكم التبرع بالأعضاء كما ورد في الشريعة الإسلامية وسوف نتحدَّث عن حكم التبرع بالأعضاء بعد الموت بالتفصيل أيضًا.
من الأعضاء التي يمكن التبرع بها:
_الدم
_القرنية
_الرئة
_القلب
_الكلى
_نخاع العظم
_الكبد.
أولًا: مفهوم التبرع بالأعضاء.
أن يهب الإنسان في حياته، أو بعد وفاته، عضوًا أو أكثر من أعضاء جسمه لإنسان آخر.
ثانيًا: حكم التبرع بالأعضاء.
يجوز للإنسان أن يتبرع بأعضائه في حياته؛ إذا لم يترتب على ذلك وقوع ضرر عليه، مثل التبرع بالدم أو الكلية؛ لأن التبرع بهما لا يشكل خطرًا على حياة الإنسان، أما الأعضاء التي يتضرر المتبرع بها حال حياته؛ كالقلب والرئة فيجوز له أن يوصي بالتبرع بها بعد وفاته، حيث يعد حفظ الحياة من مقاصد الشريعة، وفي التبرع تطبيق عملي لمعاني التضحية والإيثار والتعاون التي دعا إليها الإسلام.
ثالثًا: شروط التبرع بالأعضاء.
أ. أن لا يوجد علاج آخر يقوم مقام عملية التبرع.
ب. أن يوصي المتبرع بذلك في أثناء حياته، أما إذا مات دون أن يوصي، فيجوز لوليِّه كالأب_مثلًا_أن يأذن بذلك.
ج. أن لا يؤدي التبرع إلى إلحاق ضرر بالشخص المتبرع_إن كان حيًّا_أكبر من الضرر المراد رفعه.
د. أن يكون المتبرع كامل الأهلية؛ بالغًا عاقلًا، مُختارًا غير مكره.
هـ. أن تكون الأعضاء التي سيتبرع بها الإنسان من الأعضاء التي لا تؤثر على الأنساب، كالمبيض أو الخصية أو غير ذلك.
رابعًا: حكم بيع الأعضاء.
لا يجوز لإنسان أن يبيع أعضاءه في حياته، ولا بعد وفاته؛ لأن الإنسان مكرم عند اللّٰه تعالى في الحياة وبعد الممات، وبيع الإنسان أعضاءه ينافي هذا التكريم الإلهي للإنسان؛ بل فيه امتهان لكرامته وإلحاق للأذى والضرر به.
#قادة_المستقبل_نيوز.
#الإعلامية_لين_خالد_العلاونة.
جميع حقوق النشر محفوظة في هذه القناة :
المكتبة الوطنية العالمية لحقوق مقالات المواقع.

0 تعليقات
أكتب تعليق يعبر عن رأيك عن هذا الخبر