اعلان الهيدر

مقابلة الإعلامية غزل العبيد مع الكاتبة رحيمة كانون

 

قادة المستقبل نيوز _ الكاتبة رحيمة كانون ز. عيساني 


” يقال بأنَّ كلَّ مَن يصنعُ نفسَه يَصنعُ مُجتمعًا بأكمله” 


قمنا بحوارٍ بسيط يضمُّ موهبةَ الكتابة؛ لتميُّزِ هذه الموهبة في أغلبِ البلادِ العربية، ولمجموعة من الفروع الأدبية كالنصوص الشعرية، النصوص العلمية، القصص القصيرة...إلخ

وقمنا أيضًا بتوجيه أسئلة للكاتب عن هذه الموهبة التي يمتلكها، فلنبدأ بإجراء هذا الحوار الشيق:

            .................................................. 


1_ في البداية أود أن أسألكِ .. من هو الكاتب؟ 

الكاتب أوّلا هو قارىء جيّد، مستمع راقٍ، تشتعل روحه أحاسيسا و مشاعرا و يضجّ عقله أفكارا، فلا تخمد نيرانه و لا يهدأ عقله و لا ترتاح نفسه إلاّ عندما يسيل حِبره، فيُنتج بذلك مادّة بنكهة الأدب تترجم موهبته و تعكس بيئته... فيبوح قلمه بما عجز عادة لسانه البوح به. فيجد في الكتابة ملاذا للتواصل و الإرتياح.

__________

2_ هل من الممكن للكاتب ممارسة أكثر من هواية؟

نعم ... لا أرى مانعا في ذلك. 

__________

3_ متى اكتشفتِ موهبة الكتابة هذه؟

كنت أكتب ما يخالجني من شعور و أنا في عمر الزهور، ثم حدث أن هجرت قلمي لسنوات فصرت أشعر و كأنّني فقدت شيئاً ثميناً ضمن تركيبتي، و لمّا مرض والدي السّيد عبد القادر كانون- رحمه الله و طيّب ثراه - بالسرطان أحسست بألم شديد بداخلي و اشتدّ هذا الألم عند وفاته و هنا اشتعل فتيل الكتابة معلنا قرانا بين الألم و الأمل.

__________

4_ من هو الداعم والمشجع الأوَّل لك ككاتبة؟

شجّعت نفسي و أخبرتها أن لا سبيل لها ليهدأ ضجيجها الدّاخلي إلاّ عن طريق الكتابة... و كان الأمر كذلك ... كتبت فهدأت. 


__________

5_ ما هو هدفك من الكتابة؟ 

أحاول أن أجعل من كلماتي حدائقا تبعث في النّفوس الأمل و تمسح دمع من به ألم... أهدف أيضا إلى نشر الوعي و السّلام و المحبّة و الرحمة. 

__________

6_ كيف كانت البداية في تعلم هذه الموهبة؟

هي هبة من الله و صقلت بالتعليم فأنا خرّيجة معهد الآداب و اللّغات. 

___________

7_ هل حاولتِ أخذ دروس لتطوير ذاتك في مجال الكتابة؟ 

لا ... لكنّني أطمح دائما لتطوير ذاتي في المجال. 

__________

8_ هل للمدرسةِ دورٌ في اكتشاف موهبتك؟

كان المعلّمون يشيدون بمهاراتي في التعبير الكتابي منذ المرحلة الإبتدائية و قد أكسبني ذلك ثقة دفعتني لنشر ما أكتب. 

__________

9_هل واجهت موهبتك أي عقبات؟

واجهت بعض العقبات و لكنّني تجاوزتها بفضل الله و قد عاهدت قلمي أن أذلّل كل الصّعاب في سبيل خُلوة هادفة تجمعني و إيّآه.

__________

10_ هل مازلتِ تمارسين هذه الموهبة؟ أم اكتفيتِ منها؟

أدمنتها و لا أعتقد أنّي سأكتفي منها يوما .

__________

11_ ماهي أفضل الأوقات بالنسبة لكِ لممارسةِ الكتابة؟

في الصّباح الباكر، أستمتع بالهدوء و تجتمع المشاعر و يطرق الإلهام بابي و يأتيني كزائر. 

__________

12_هل قُمت بمشاركات في مجال الكتابة؟

شاركت في العديد من الكتب الجامعة الورقية و الإلكترونية و أشرف على كتابين حاليا.

__________

13- في يوم من الأيام هل ستفكرين في إقامة دورات تدريبية لمن في ذات موهبتك وممن هم في حاجة الدعم والتدريب والتطوير؟

سأقوم ان شاء الله بذلك، سأدعم بقوّة من تحتاج موهبتهم للتدريب و التطوير. 

__________

14_ من وجهة نظرك هل لموهبة الكتابة في المُجتمع سوق عمل؟

لا ... ليس لها سوق عمل ... و أنا أنظر للكتابة و الترجمة على أنّهما رقيّ و رفعة و نهضة للمجتمع .

__________

15_ في النهاية ما هي رسالتك للموهوبين في شتى مجالات الإبداع؟ 

أطلقوا العنان لإبداعاتكم و لا تستسلموا... قد ميّزكم الله بهبته فصارعوا من أجلها و استمتعوا بها. 

__________

16_بماذا يجب أن تشعري لتكتبي نصًّا أو شيئًا كهذا؟ 

أحتاج إلى الهدوء. 

__________

17_يقال أحيانًا أن الكتابة تخفف من الضجر الذي ينتاب المرء، هل هذا صحيح؟

صحيح... عندما أكتب يهدأ ضجيجي الدّاخلي و يستسلم فكري لقلمي فيهطل الحبر على الورق بلسما يشفي ما أصابني من ملل أو ضجر و أسافر بها عبر الزمن، أعانق أجمل ذكرياتي و كأنّني في عالم آخر. 

__________

18_ماذا تعني لكِ هذه الموهبة وكيف تحسن من مزاجيتك؟

تعني لي الكثير ... أجد في الكتابة متنفّسي و راحتي فكيف لا يتحسّن مزاجي.   


__________

19_كل شخص موهوب أحدثت الموهبة تغييرًا في حياته بالطبع، فما هو التغير الذي طرأ على حياتك؟

جعلتني أشعر أنّي أحمل أمانة ثقيلة بين يدي. 

__________

20_كلمة أخيرة لموقع قادة المستقبل نيوز؟

تحية شكر و إحترام من الجزائر لكل القائمين على الموقع مع تمنياتي لهم بالتوفيق و السّداد. 


أعزائي وفي لحظة الختام لا قول سوى :

عندما تنجز ما تريد فإنك ستشعر بالسعادة وبلوغ النجاح

سأشاركم خاطرتي بعنوان : "هجران قلم" ... أنشرها لأوّل مرّة على موقعكم . 

هجران القلــم

و حدث أن هجرتُ القَلم...

و سهرتُ ليالِ أتأمّل وحدي القمر...

سنواتٌ عِجافٌ حبري فيها ما هطل...

تدعوني حروفي بلا ملل...

و أصدّها بأعذار لا تغتفر...

و الورق وحيد سئم من الضجر...

و الأفكار تهتف لا للكسل...

و العقل في حيرة لا يبقي و لا يذر...

و الحُلمُ في ضعف عَجَز و انقهر...

و عيش المتون في غمٍّ و كَدَر...

و راحت المحسّنات من النّسيان تنتحـــر....

و شيّعت جنازة البديع في برهة من الزّمن...

فوضى بمملكتي شؤمٌ و نُذر...

و رضيت بالبعد و قلتُ هذا قدر !!!...

فصاح الدّمع يوما من عيني سئمتُ البشر...

كلماتهم ترمي بشرر...

عودي إلى القلم...

و دعي ما في الفؤاد على الورق ينفجر...

و اشتدّ مرض أبي و لم أقوى على الألم...

ففتحت مصحفي فاستوقفتني نون و القلم...

و تقطع فؤادي و صرت أبحث عن أمل...

فما وجدت غيرك يا قلم...

فعدت إليك كعجوز هرم...

أجرّ خطاي و كلّي ندم...

اغفر زلّتي فبدونك أنا عدم...

فتقبّلني بقبول حسن...

و مسح دمعي و ابتسم...

و قال لا تبكي و قولي عندي قلم...

سيفٌ في وجه كلّ من ظلم...

و بأناملي اهتزّ يبغي الكَلِم...

و نظرت إليه ...آه و كأنّه إنسان محترم...

جالسني برُقَيّ و كرم...

و هطلت زخّات حبري على ألمي فالتأم....

و زمجر الفكر ارحميني إنّي في زخم....

ثمّ أربت على كتفي ... هل لي بقلم ؟ ...

و اشتعل فتيل الكتابة ينير الهمم...

وصرت أترقّب خُلوة أقضيها برفقة القلم...

أعانق حروفي بحُبٍ فجرحي يندمِل...

و قصدت مملكة الضّاد ووجدت فيها الكثير من الخدم...

و حظيت باستقبالٍ من الصّبح حتّى السَّحَر....

و أقبلت على الكتابة بنهم...

و أدمنتها ... دون ندم.




بقلم الأستاذة رحيمة كانون 

                                                                                 كاتبة و مترجمة

#الإعلامية_غزل_العبيد

#قادة_المستقبل_نيوز

إرسال تعليق

2 تعليقات

  1. قد لمست في كتابات الاستاذة كانون تأثرها الواضح بالقران الكريم و ذلك يتجلى في استعمالها للألفاظ الدينية بكثرة بالرغم من أن المتصفح لمسيرتها العلمية كخريجة لمعهد اللغات كمترجمة و العملية كأستاذة للغة الفرنسية قد يبعدها عن التوجه الذي نهجته في كتاباتها،و أرجح أن يكون ذلك راجع لنشأتها فلربما يمكننا ايعاز ذلك لتربية دينية رسخها الوالدين الكريمين،فمن منبركم هذا نرجو ايضاحا من طرف الكاتبة و ذلك من طرف استاذة تريد حذو حذوها و الإستفادة من تجربتها.و شكرا مسبقا

    ردحذف
    الردود
    1. السلام عليكم أختي أم محمد. يقال أن الكاتب ابن بيئته فهي كالمرآة تعكس ثقافته المجتمعية و الدّينيه و قد نشأت في عائلة محافظة و متديّنة و كان للمسجد حيّز كبير في طفولتي و عدت اليوم لحقات الحفظ راجية من المولى عزّ و جل أن يكرمني بحمل كتابه في صدري و لعل هذا السبب الذي جعل الاقتباس يظهر في فيما أكتب أمّا عن مسيرتي العملية كأستاذه للغة الفرنسية فانها لم تكن عائقا فاختلاف الألسنة هو آية من آيات الله و قذ حثنا نبيّنا عليه الصلاة و السّلام على تعلّم اللّغات و أنا أكتب أيضا بالفرنسية و الاسبانية لكنّني أجد في العربية راحتي و متنفّسي و في اللّغات الأخرى إضافة جميلة لمكتسباتي و أشجع هذه الأستاذة ...ان كانت تملك الموهبة فأدعوها إلى التقدم دون تردد. و جزاكن الله خيرا

      حذف

أكتب تعليق يعبر عن رأيك عن هذا الخبر