رزق
غرائب مجهولة لم تكن تعرفها عن المتنبي
الشاعر الذي قال في نفسه: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم، المتنبي الذي عُرف في صف الشعر ونظمه، ومهارته العاليه في ذلك، فكان أشهر الشعراء في العصر القديم.
التعريف به
اسمه أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي ولقب بشاعر الحكمة ،لأنه اكثر الشعراء تمكنا من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها تدور معظم قصائده حول نفسه ومدح الملوك ،كتب اول قصيدة وعمره 9 سنوات ،كان صاحب كبرياء وشجاعة وطموح ومحب للمغامرات ،يعتز بعروبته ويفتخر بنفسه ،وأجاد في وصف المعارك والحروب فكان شعره سجل تاريخي
ولم يسلم المتنبي من الأعداء وكان صديقه الاقرب هو من حسده على ماهو عليه
كما ان المتنبي أتهم بانه ادعى النبوة
فسجن
لم يستطع أحد منافسته
أبو الطيب المتنبي لم ينافسه احد من الشعراء في توليد المعاني والعمق في قول الحكمة في شعره فهو القائل :
1_ مصائب قوم عند قوم فوائد
2_ على قدر العزم تأتي العزائم
3_ وكل الذي فوق التراب تراب
4_ ماكل مايتمناه المرء يدركه... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
5_ لايسلم الشرف الرفيع من الأذى
6_ ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ...وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
7_ ومن العداوة ماينالك نفعه ...ومن الصداقة مايضر ويؤلم
8_ اذا رأيت نيوب الليث بارزة ...فلا تظنن أن الليث يبتسم
9_ وٱذا أتتك مذمتي من ناقص .. فهي شهادة لي بأني كامل
قتله بيت من الشعر
اما عن مقتله فكان على يد خال محبوبته ضبة
بن يزيد العوني الذي هجاه ،مات بالقرب من دير العاقول غرب بغداد
من قصائده
وَاحَرّ قَلْباهُ
وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ
وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي
وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ
إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ
فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ
قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ
وَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ دَمُ
فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِف
وَكانَ أحسنَ ما في الأحسَنِ الشّيَمُ
فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَرٌ
في طَيّهِ أسَفٌ في طَيّهِ نِعَمُ
قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ
لَكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ
****
قَد عَلَّمَ البَينُ مِنّا البَينَ أَجفانا
تَدمى وَأَلَّفَ في ذا القَلبِ أَحزانا
أَمَّلتُ ساعَةَ ساروا كَشفَ مِعصَمِها
لِيَلبَثَ الحَيُّ دونَ السَيرِ حَيرانا
وَلَو بَدَت لَأَتاهَتهُم فَحَجَّبَها
صَونٌ عُقولَهُمُ مِن لَحظِها صانا
بِالواخِداتِ وَحاديها وَبي قَمَرٌ
يَظَلُّ مِن وَخدِها في الخِدرِ حَشيانا
أَمّا الثِيابُ فَتَعرى مِن مَحاسِنِهِ
إِذا نَضاها وَيَكسى الحُسنَ عُريانا
يَضُمُّهُ المِسكُ ضَمَّ المُستَهامِ بِهِ
حَتّى يَصيرَ عَلى الأَعكانِ أَعكانا
قَد كُنتُ أُشفِقُ مِن دَمعي عَلى بَصَري
فَاليَومَ كُلُّ عَزيزٍ بَعدَكُم هانا
تُهدي البَوارِقُ أَخلافَ المِياهِ لَكُم
وَلِلمُحِبِّ مِنَ التَذكارِ نيرانا
إِذا قَدِمتُ عَلى الأَهوالِ شَيَّعَني
قَلبٌ إِذا شِئتُ أَن يَسلاكُمُ خانا
أَبدو فَيَسجُدُ مَن بِالسوءِ يَذكُرُني
وَلا أُعاتِبُهُ صَفحاً وَإِهوانا
وَهَكَذا كُنتُ في أَهلي وَفي وَطَني
إِنَّ النَفيسَ غَريبٌ حَيثُما كانا
مُحَسَّدُ الفَضلِ مَكذوبٌ عَلى أَثَري
أَلقى الكَمِيَّ وَيَلقاني إِذا حانا
لا أَشرئِبُّ إِلى ما لَم يَفُت طَمَعاً
وَلا أَبيتُ عَلى ما فاتَ حَسرانا
وَلا أُسَرُّ بِما غَيري الحَميدُ بِهِ
وَلَو حَمَلتَ إِلَيَّ الدَهرَ مَلآنا
لا يَجذِبَنَّ رِكابي نَحوَهُ أَحَدٌ
ما دُمتُ حَيّاً وَما قَلقَلنَ كيرانا
لَوَ اِستَطَعتُ رَكِبتُ الناسَ كُلَّهم
****
خُذْ في البُكَا إنّ الخَليطَ مُقَوِّضُ
فمُصَرِّحٌ بِفِراقِهِمْ ومُعَرِّضُ
وأَذِبْ فُؤَادَكَ فَالنَّصيرُ على النَّوَى
عَينٌ تَفيضُ ومُهجةٌ تتفضَّضُ
هَاتيكَ أَحْدَاجٌ تُشَدُّ وهَذهِ
أطْنَابُ أخْبِيةٍ تُحَلُّ وتُنْقَضُ
وورَاءَ عيسِهِمُ المُنَاخَةُ عُصْبةٌ
أكْبادُهُم وهُمُ وقُوفٌ تركُضُ
وقفُوا وأَحْشَاءُ الضَّمَائِرِ بالأسَى
تُحشَى وأوْعيةُ المَدَامِعِ تَنْفُضُ
يَتَخافتُونَ ضَنىً فَمُطْلِقُ أَنَّةٍ
ومُطَامِنٌ من زفرةٍ ومُخَفِّضُ
قبضُوا بأَيدِيهِمْ علَى أكبادِهِمْ
والشَّوقُ ينزِعُ من يدٍ ما تَقبِضُ
فإذَا هُمُ أَمِنُوا المُرَاقِبَ صَرَّحُوا
بِشَكاتِهِمْ وإنْ اسْتَرابُوا أعْرَضُوا
****
نارُ الذراية من لساني تُقتَدحْ
يَغدو عليَّ منَ النُهى ما لم يَرُحْ
بحرٌ لو اغتُرِفَت لطائم موجه
بالأرض والسبع الطباق لما نُزحْ
أمرى إليّ فإن سمحتُ بمهجَةٍ
كرُمَت عليّ فإنّ مثلي مَن سمَحْ
****
أتظعَنُ يا قلبُ مع من ظعَنْ
حَبيبَينِ أندُبُ نفسي إذَنْ
ولم لا أصابُ وحربُ البسو
سِ بينَ جفوني وبينَ الوسَن
وهل أنا بعدَكُم عائشٌ
وقد بنتَ عنّي وبانَ السكَن
فدى ذلكَ الوجه بدرُ الدجى
وذاك التثنّي تثنّي الغُصُن
فما للفراق وما للجميع
وما للرياح وما للدِمَن
كأنْ لم يكن بعد أن كان لي
كما كان لي بعد أن لم يكُن
ولم يسقني الراح ممزوجَةً
بماءِ اللِّثَى لا بماءِ المُزَن
لها لونُ خدّيهِ في كفِّهِ
وريحُكَ يا أحمدَ بنَ الحسَن
ألَم يُلفِكَ الشرفُ اليعرُبيّ
وأنتَ غريبَةُ أهل الزَمَن
كأنَّ المحاسنَ غارَت عليكَ
فسَلَّت لدَيكَ سُيوفَ الفِتَن
لَذِكرُكَ أطيبُ من نشرِها
ومدحُكَ أحلى سماعِ الأُذُن
فَلَم يَرَكَ الناسُ إلا غنوا
برُؤياكَ عن قولِ هذا ابنُ مَن
ولو قُصِدَ الطفلُ من طَيّئٍ
لشاركَ قاصِدُهُ في اللبَن
فما البَحرُ في البرِّ إلا نداكَ
وما الناسُ في الباسِ إلا اليمَن
#الإعلامية_بلخير_خولة
#قادة_المستقبل_نيوز
حقوق النشر محفوظة في هذه القناة :
المكتبة الوطنية العالمية لحقوق مقالات المواقع
0 تعليقات
أكتب تعليق يعبر عن رأيك عن هذا الخبر